الاتحاد الدولي للمؤرخين يحضر ندوة للأمم المتحدة 22/7/2026
شاركت الأستاذة الدكتورة وفاء نعيم أستاذ علم الاجتماع نائبة رئيس الاتحاد الدولي للمؤرخين في المحاضرة التي عقدتها الأمم المتحدة / المجلس الاقتصادي والاجتماعي بعنوان (تقرير العدالة العالمية: خطة لتحقيق المساواة والأزدهار في إطار الحدود البيئية للكوكب ) للباحث توماس بيكيتي إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UN DESA) ، 22 يوليو 2022.
سعى تقرير العدالة العالمية إلى تقديم رؤية جديدة للتقدم العالمي في القرن الحادي والعشرين، تقوم على تحقيق التنمية البشرية والمساواة مع الحفاظ على قابلية الكوكب للحياة، ويبحث التقرير الشروط التي تمكن العالم من بلوغ هذا الهدف، ويرسم مسارًا للتحول الاقتصادي والبيئي المتسق خلال الفترة من 2026-2100.
وتتمثل النتيجة الرئيسة لهذا التقرير في أن تحقيق الرفاه للجميع مع الحفاظ على أمر ممكن، ولكن يتطلب الارتكاز إلى ثلاثة محاور رئيسية في الوقت نفسه:
- إزالة الكربون بسرعة من أنظمة الطاقة.
- التحول نحو الاكتفاء والاستدامة عبر تقليل ساعات العمل، وخفض استهلاك الموارد، وإحداث تغييرات جوهرية في أنماط الاستهلاك والغذاء واستخدام الأراضي والحفاظ على الغابات.
- تقليص التفاوت الحاد في الدخل والثروة والسلطة داخل الدولة وفيما بينها، باعتباره شرطًا أساسيًا لتحقيق أزدهار مشترك ومستدام .
ويُعد هذا التقرير أول محاولة لتقديم خطة كمية متكاملة تجمع بين أربعة أبعاد غالبًا ما تُناقش بصورة منفصلة، وهي:
* إعادة توزيع الثروة عالميًا.
* إصلاح النظام المالي والاقتصادي الدولي.
* التحول الجذري في أنظمة الطاقة.
* تغيير أنماط الاستهلاك.
ويتميز التقرير عن معظم السيناريوهات المناخية، بما فيها سيناريوهات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، بأنه يجعل الحد من عدم المساواة وتحقيق الاكتفاء محورًا رئيسًا للتحليل.
ويقترح التقرير أنه بحلول عام 2100:
* يصل متوسط الدخل الشهري للفرد إلى نحو 5000 يورو في جميع الدول، مع تضييق الفجوة العالمية في الدخول بشكل كبير.
* ترتفع حصة النصف الأفقر من سكان العالم من الثروة العالمية من 2% إلى 30%.
* تنخفض حصة طبقة المليارديرات من 6% إلى 0.05%.
* يتضاعف دخل نحو 90% من سكان العالم مع انخفاض ساعات العمل إلى ما يقارب نصف مستواها الحالي.
* يقتصر ارتفاع درجة حرارة الأرض على 1.8 درجة مئوية بحلول عام 2100، بدلًا من تجاوز 4 درجات مئوية وفق السيناريوهات التقليدية.
كما يضع التقرير نفسه ضمن أجندة دولية أوسع تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، والحفاظ على قابلية الكوكب للحياة، وإصلاح النظام المالي العالمي، مستندًا إلى مبادرات مثل مبادرة بريدجتاون، وإصلاح النظام النقدي الدولي، وفرض ضرائب على الثروات العالمية، وتمويل العمل المناخي، وغيرها من المبادرات الدولية.
ويخلص التقرير إلى أن التنمية المستدامة على المستوى العالمي ليست مجرد رؤية طموحة، بل هدف قابل للتحقيق إذا جرى تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومؤسسية شاملة تعزز العدالة الاجتماعية، وتحد من التفاوت، وتحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

لا يوجد تعليق